الثعلبي

298

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

مِنْ سِجِّيلٍ قال ابن مسعود : صاحب الطير وترميهم بالحجارة ، وبعث اللّه سبحانه ريحا فضربت الحجارة فزادتها شدّة ، فما وقع منها حجر على رجل إلّا خرج من الجانب الآخر ، وإن وقع على رأسه خرج من دبره . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ كزرع أكلته الدواب فراثته فيبس وتفرّقت أجزاؤه ، شبّه تقطّع أوصالهم يفرق أجزاء الروث . قال مجاهد : العصف : ورق الحنطة . قتادة : هو التبن ، قال الحسن : كنا ونحن غلمان بالمدينة نأكل الشعير إذا قصّب وكان يسمّى العصف . سعيد بن جبير : هو الشعير النابت الذي يؤكل ورقه . الفرّاء : أطراف الزرع قبل أن يسنبل ويبتك . عكرمة : كالجبل إذا أكل فصار أجوف . ابن عباس : هو القشر الخارج الذي يكون على حبّ الحنطة كهيئة الغلاف له . المؤرّخ : هو ما يقصف من الزرع فسقطت أطرافه ، وقال ابن السكّيت : هو العصف والعصيفة والجل ، وقيل : كزرع قد أكل حبّه وبقي تبنه ، وقال الضحّاك : كطعام مطعوم .